كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - بحث حول متعلّق الخيار
الإقرار و الإزالة.
و لا يجوز عقلًا تعلّق الحقّ و سائر الوضعيّات بواحد غير معيّن، و فرد مردّد؛ ضرورة عدم وجود المردّد خارجاً، و لا ذهناً، كما لا يمكن أن يكون الحقّ فرداً مردّداً.
و لو دلّ دليل على أنّ له حقّ الفسخ و تركه، أو أنّ له حقّ إقرار العقد و فسخه، لا بدّ من الالتزام بأنّ الحقّ تعلّق بعنوان، قابل للانطباق على الطرفين ك «واحد منهما» مثلًا، لكنّه مفقود.
فلا محالة يكون المتعيّن هو كون الخيار حقّ فسخ العقد، و لازم ذلك السلطنة على إعمال حقّه، و ترك إعماله، و هو غير كون الترك متعلّقاً للحقّ.
فقولهم: إنّ طرفي الخيار هل يكونان وجوديّين، أو أحد الطرفين وجوديّاً و الآخر عدميّاً [١]؟ محلّ إشكال ثبوتاً، و معه لا تصل النوبة إلى مقام الإثبات.
ثمّ إنّه لا إشكال: في أنّ الخيار المجعول عند العقلاء- كخيار الشرط هو حقّ اختيار الفسخ؛ إذ المستفاد من قوله: «بعتك، و شرطت لك اختيار الفسخ» أنّه جعل له مالكيّة الاختيار، و لمّا كانت المالكيّة بالمعنى الذي في الأعيان، غير معهودة، و غير مرادة في المقام، يكون المراد جعل حقّ اختيار الفسخ، و لهذا يكون إسقاطه عقلائيّاً.
بل الظاهر أنّ إرثه أيضاً عقلائي فإذا كان في السلعة عيب و مات المشتري، يورث عند العرف خيار الفسخ، و كذا في خيار الشرط و تخلّفه.
و على هذا المعنى العقلائي، تحمل الأخبار الواردة في الخيارات
[١] منية الطالب ٢: ٢/ السطر ٦، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣/ السطر ٣٢.