كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - حكم الزيادة العينيّة
بهذه الزيادة بدون الأُجرة، يكون ضرراً على الغابن، كما نفى البعد عنه المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] غير مرضيّ؛ فإنّه مع الغضّ عن الإشكال في حديث لا ضرر. بما تقدّم [٢].
و مع الغضّ عن أنّ المقام من قبيل عدم الانتفاع بالعين، و أنّ ما كان ضرراً عليه، هو المصارف التي أنفقها في حصول تلك الصفة أحياناً، لا يكون حديث نفي الضرر مشرّعاً على مبناهم، بل هو نافٍ للحكم الضرري، فلو كان الفسخ ضرريّاً ينفى بحديثه، و هو لا يلتزم به.
مع أنّ ما ورد عليه من الضرر، ممّا أوقعه هو على نفسه لو كان عالماً بالخيار، بل مع عدمه في وجه، بل لا معنى لُاجرة المثل في العمل في ملكه، و الفسخ حيث يردّ نفس العين، لا العين و الوصف، أو هي و زيادة القيمة، فليس ضرريّاً.
إلّا أن يقال: يكفي في ذلك انتهاؤه إليه، و كيف كان لا وجه معتدّ به لذلك.
حكم الزيادة العينيّة
(١) و لو كانت الزيادة عينيّة محضة، كالبناء، و الغرس، فلا إشكال في بقائها على ملك الغابن، و رجوع نفس الأرض إلى المغبون بلا زيادة، و حينئذٍ فهل للمغبون قلعها بلا أرش، أو معه، أو ليس له ذلك؟ وجوه:
فإن قلنا: بأنّ إشغال الأرض بتلك الزيادة من غير حقّ، بحكم الغصب،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٧ ٥٠٨.