كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - جواز إسقاط الخيار قبل ظهور الغبن
على تحقّق العبوديّة، و إبراء الدين مع عدم تحقّقه معلّقاً، فإنّها باطلة؛ لعدم عقلائيّتها، و لا إشكال في أنّ العقود و الإيقاعات، لا بدّ و أن تكون عقلائيّة؛ فإنّها من الاعتبارات العقلائيّة.
و لقد أجاب عنه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): بأنّه يكفي في ذلك وجود المقتضي، و إن لم يتحقّق شرطه، و لا المشروط به، كإبراء المالك الودعي المفرّط؛ أي على فرض تفريطه [١] و هو كلام متين، و المثال العقلائي منطبق على المورد.
و ما أوردوه عليه في التعليقات على كتابه [٢]، أجنبي عن كلامه؛ ضرورة أنّه لم يقل: بأنّه مع وجود المقتضي يكون الخيار محقّقاً، أو مع عدم تحقّقه يصحّ الإسقاط فعلًا، بل مراده دفع الإشكال العقلائي بكفاية وجود المقتضي، و إن أشار ضمناً إلى دفع الإشكال العقلي أو الشرعي بالتعليق، كما تعرّض لهما بعد ذلك.
فلو كان مراده ما توهّموا، لما كان وقع لكلامه الآتي؛ إذ مع صحّة الإسقاط فعلًا و تنجيزاً، لا معنى للتعليق، و أمّا على الكاشفيّة العقليّة، فيتوجّه قريب من هذا الإشكال؛ و هو أنّ مثل هذا الإسقاط من الشبهة المصداقيّة لبناء العقلاء، و الجواب هو الجواب.
ثانيها: من ناحية العقل أو الشرع، فإنّ الإسقاط الفعلي مخالف للعقل؛ لعدم الخيار على فرض كون العلم شرطاً، و إسقاط ما ليس بموجود محال، و عدم إحرازه على فرض كونه كاشفاً، و الإسقاط المنجّز محال؛ لأنّ التنجيز متفرّع على العلم، و الإسقاط التعليقي مخالف للشرع.
[١] المكاسب: ٢٣٨/ السطر ٢٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٠١/ السطر ١، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٣/ السطر ٢٢، منية الطالب ٢: ٧٠/ السطر ١٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٠/ السطر ٤ ١٦.