كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - في تعارض روايات الباب
و قد يقع بين الأجناس بعضها مع بعض، و في مثله و إن لم يتميّز المشتري عن البائع، بل كان كلّ منهما بائعاً باعتبار، و مشترياً باعتبار آخر، لكنّه لا يضرّ بصدق «البيع» و تحقّقه؛ لأنّ ماهيّة «البيع» هي مبادلة مال بمال، و قد حصلت المبادلة بينهما، فلا إشكال في تحقّق «البيع» و لا وجه لتوهّم عدم صدق «البيع» في هذه المعاوضات.
و أمّا صدق «البائع و المشتري» عليهما، فإنّ «البائع» من نقل ماله بعوض، و «المشتري» من ابتاع بعوض، و هما صادقان عليهما، و لا إشكال في أنّ المتداول في معاوضة الأجناس، هو التبادل بينها، لا بيع أحدها بالآخر، بل لو بيع جنس بجنس على خلاف المتعارف، لا يبعد صدق «المشتري و البائع» عليهما.
ثانيهما: أنّ مقتضى صيغة «التفاعل» هو المشاركة، فقوله: «تضارب زيد و عمرو» بمعنى ضرب كلّ صاحبه، و لو ذكر المتعلّق و قيل: «تضاربا بالسيف» فمعناه ضرب كلّ صاحبه بالسيف.
في تعارض روايات الباب
(١) إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الروايات على طوائف:
منها: و هي أكثرها، دالّة على ثبوت الخيار للمشتري،
كقوله (عليه السّلام) في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري [١]
و
قوله (عليه السّلام) صاحب الحيوان المشتري بالخيار بثلاثة أيّام [٢].
[١] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٤٩، تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠١، و: ٢٥/ ١٠٧، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ١ و ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٦٧/ ٢٨٧، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٢.