كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - في تعارض روايات الباب
و منها: ما دلّت على أنّ صاحب الحيوان بالخيار، من غير ذكر «المشتري» كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في
صحيحتي زرارة [١] و ابن مسلم [٢] البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام.
و منها: ما دلّت على أنّ المتبايعين بالخيار،
كقوله (عليه السّلام) في صحيحة محمّد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا [٣].
و منها: ما دلّت على ثبوته للمشتري دون البائع،
كصحيحة علي بن رئاب، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار؛ للمشتري، أو للبائع، أو لهما كليهما؟
فقال الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة [٤].
و هذه الروايات صارت موجبة لاختلاف الأنظار، فالمشهور عدم ثبوته للبائع مطلقاً [٥]؛ أخذاً بالروايات الدالّة على اختصاصه بالمشتري، و لا سيّما صحيحة ابن رئاب التي هي كالصريحة في ذلك، و حملًا للروايات المطلقة عليها، و تقديماً لها على صحيحة ابن مسلم، الدالّة على ثبوته لهما مطلقاً.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٠، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٢، و: ١١، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] قرب الإسناد: ١٦٧/ ٦١١، وسائل الشيعة ١٨: ١٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٩.
[٥] جواهر الكلام ٢٣: ٢٤، المكاسب: ٢٢٤/ السطر ٢٠.