كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - حكم تلف العوضين مع الغبن
و يبذل بإزائها المال، و التبادل الاعتباري إنّما يقع بين الملكيّتين الخارجيّتين بالاعتبار.
فافق القرار المعاملي، هو المبادلة في الملكيّة، المعتبرة في الأعيان، القائمة بها بنحو من الاعتبار.
و أمّا قوله: إنّه إذا ثبت في مورد، أنّ الحقّ أُخذ على وجه مخصوص. إلى آخره، فجواب على طبق الكلام المتقدّم من بعض الأعاظم (قدّس سرّه)، و قد عرفت ما فيه [١]، و أنّ الأمر دائماً كذلك، و لا يحتاج إثباته إلى دليل، بل نفس تصوّر القضيّة كافٍ لتصديقها.
و الذي يمكن أن يقال: إنّ العقد الإنشائي- بالمعنى الذي تقدّم الكلام فيه مراراً [٢] ليس نظير الأعراض الخارجيّة للجواهر، التي هي موجودة حقيقة، مستمرّة باستمرار الزمان، و متدرّجة بتدرّجه بتبع معروضاتها، تابعة لها في الوجود و العدم.
و معنى بقاء العقد الإنشائي الاعتباري، غير معنى البقاء المنسوب إلى الجواهر و الأعراض، حيث إنّ بقاءها عبارة عن استمرار وجودها تبعاً للزمان، و الأمر الاعتباري ليس له حقيقة مع الغضّ عن الاعتبار، و إن كان اعتباره اعتبار أمر في الخارج.
فالملكيّة و الزوجيّة و نحوهما- كالقرارات و العقود الاعتباريّة اعتبارات خارج الذهن، لكن لا كالأعراض الخارجيّة، فعقد البيع الإنشائي، وجوده عبارة عن المبادلة المعهودة، و هي موجودة ما لم ينفسخ بخيار أو بإقالة، فوجوده ليس
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢٨.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٧٥، ٢٣٨، ٢٤٣، و الجزء الثاني: ٥٣٦، و تقدّم في الصفحة ٦٨، ١١٠، ١٢٤، ٤٨١.