كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - إشكال الشهيد في المقام و الجواب عنه
كما أنّ بعض الإشكالات التي في خيار المجلس و الحيوان- على ما تقدّم لا ترد هاهنا، ككون الشرط مخالفاً للسنّة [١]، أو التعارض بين دليل الشرط و دليل إثبات الخيار [٢]؛ فإنّ عمدة الدليل في المقام هو البناء العقلائي، لا الدليل اللفظي، و لا يجري فيه ما ذكر.
كما لا يجري بناءً على كون الخيار للشرط الضمني، و كذا لو كان لدليل نفي الضرر، فإنّ الاشتراط إقدام رافع لدليل الضرر.
و أمّا مثل روايات تلقّي الركبان [٣] أو رواية «الدعائم» [٤] المتقدّمة، فهي من قبيل المؤيّدات، لا الدليل المثبت.
إشكال الشهيد في المقام و الجواب عنه
و أمّا الإشكال المحكيّ عن الشهيد (قدّس سرّه): من أنّه لو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية، فالظاهر بطلان العقد؛ للغرر [٥].
ففيه: أنّه إن كان المراد من الغرر
في نهى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بيع الغرر [٦]
هو الجهالة، كما هو الظاهر منهم، و لعلّه المستفاد من بعض الروايات، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يعمّ الجهالة بالقيمة.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤١٥.
[٥] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٧٦، انظر المكاسب: ٢٣٨/ السطر ٣٢.
[٦] دعائم الإسلام ٢: ٢١/ ٣٤، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.