كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - قصور الأُصول الموضوعيّة عن حل اختلاف المتبايعين
و أمّا يمين المغبون المدّعى فلا وجه لها؛ لأنّ يمينه مخالفة للقواعد، و إنّما الخارج عنها غير المورد، فلا دليل على توجّه الحلف إليه، و لا على كون حلفه فاصلًا للخصومة.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّه لا يفترق المقام عن سائر موارد الدعوى.
لكن كلمات الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، لا تخلو عن اضطراب، كما أنّ كلمات المحقّقين المحشّين (قدّس سرّهم) [٢]، لا تخلو من خلط و إشكال.
و ممّا ذكرناه يظهر حال سائر موارد الاختلاف و التنازع ممّا تعرّض لها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و ما لم يتعرّض له، كالاختلاف في القيمة وقت العقد، أو في القيمة بعده [٣]، فإنّ تشخيص المدّعى و المنكر على العرف.
قصور الأُصول الموضوعيّة عن حل اختلاف المتبايعين
و أمّا الأُصول الموضوعيّة المذكورة منها في المقام و غير المذكورة، فلا أصل لها؛ إمّا لعدم جريانها، و إمّا لكونها مثبتة؛ فإنّ أصالة عدم التغيير لا تجري بهذا العنوان؛ لعدم سبق عدم التغيير بالعلم، و إرجاعها إلى أصل بقاء السلعة على ما كانت عليها حال العقد إلى زمان التنازع الذي اتفقا فيه على القيمة- لكشف حال القيمة حال العقد من أجلي الأُصول المثبتة.
و أوهن منها إجراء الأصل بنحو القهقرى [٤]؛ لأنّه لا أصل له أوّلًا، و لكونه
[١] المكاسب: ٢٣٦/ السطر ١٧ ٢٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٩ ٤٠، منية الطالب ٢: ٦٦/ السطر ٣، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٦/ السطر ٣.
[٣] المكاسب: ٢٣٦/ السطر ٢٤.
[٤] انظر منية الطالب ٢: ٦٧/ السطر ٥.