كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٠ - الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف
و قد تعرّضنا لحديث الغرر، و ما هو المحتمل فيه بنحو الاستقصاء في البيع [١]، فلا نطيل بالإعادة، و لا بأس بالتعرّض لبعض إشكالات لم نتعرّض لها ظاهراً سابقاً:
الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف
(١) و منها: أنّ ذكر الأوصاف في العين، لا يخرج البيع عن كونه غرراً، بل يوجب أن يكون الغرر أعظم؛ فإنّ في ترك التوصيف، غرراً من حيث الجهل بالصفة، فإذا أُخذ مقيّداً بها صار مشكوك الوجود؛ لأنّ المبيع الموصوف بكذا، لا يعلم وجوده.
فأجاب عنه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): بأنّ أخذ الأوصاف في معنى الاشتراط، لا التقييد [٢]، و هذا منه تسليم للإشكال على فرض التوصيف، و هو غير متّجه.
و الأولى أن يقال: إنّ التوصيف و التقييد، الذي قد يوجب أن يكون المبيع مشكوك الوجود، إنّما هو في المبيع الكلّي؛ فإنّه ربّما يوصف بأوصاف يشكّ معها في تحقّق مصداق له في الخارج، فيكون التوصيف موجباً للغرر الأعظم.
و أمّا الجزئي الخارجي، فلا يخرج بالتقييد و التوصيف عن كونه موجوداً، و لا عن كونه مبيعاً، و إن تخلّف عنه القيد و الوصف؛ فإنّ البيع إنّما يتعلّق بالموجود المشخّص موصوفاً بكذا، و تخلّف الوصف لا يوجب عدم تعلّق البيع بالموجود.
نعم، بناءً على تعلّق البيع في المبيع الخارجي المتحقّق، بالعنوان الذهني
[١] تقدّم في الجزء الثالث: ٢٩٥.
[٢] المكاسب: ٢٥٠/ السطر ٤.