كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤١ - الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف
كما قيل و سيجيء الكلام فيه [١] يمكن توجيه الإشكال و التخلّص بما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، لكنّ المبنى في غاية السقوط.
فالموجود الخارجي المتعلّق به البيع، لا يخرج عن الشخصيّة و الوجود و لو قيّد بألف قيد، و البيع إنّما يتعلّق به متقيّداً و موصوفاً، غاية ما في الباب، أنّ تخلّفه يوجب الخيار، لا الشكّ في الوجود.
نعم، رفع الغرر بصرف التوصيف و التقييد محلّ إشكال، كما أنّ رفعه بالاشتراط و الالتزام كذلك.
و قد يستشكل على مقالة الشيخ (قدّس سرّه): بأنّ التقييد و كذا الاشتراط في المقام، غير صحيح. أمّا الأوّل: فلأنّه مختصّ بالكلّيات التي يصحّ فيها التضييق، لا في الجزئي الخارجي. و أمّا الثاني: فلأنّ الاشتراط و الالتزام، إنّما يصحّ في شرط الفعل و شرط النتيجة، لا في مثل المقام الذي تكون الصفة فيه، إمّا موجودة بعللها التكوينيّة، أو لا، و لا يكون الالتزام مؤثّراً فيه [٢].
و فيه: أنّ التقييد و التوصيف في الجزئيّات، و إن لم يوجب تضييقها، لكنّه عقلائي، و يترتّب عليه الخيار، فيصحّ بيع الفرس الخارجي مثلًا متقيّداً ب «العربي» و موصوفاً به، و هو أمر عقلائي يوجب تخلّفه الخيار.
و أمّا الاشتراط و الالتزام، فإن كان الدليل عليه وجوب الوفاء بالشرط، لتمّ ما أفاده، و أمّا إذا كان ذلك الالتزام أمراً عقلائيّاً، يترتّب عليه خيار تخلّف الشرط و الالتزام- كما في المقام فلا، فالاشتراط و الالتزام في المقام، عقلائي يترتّب عليه الأثر، لا أنّه أمر يجب الوفاء به.
[١] يأتي في الصفحة ٦٤٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٨٨/ السطر ٢٤.