كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - بيان حال الفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم
رجوع العين، و واقعاً في محلّه.
و أمّا في الملك الجديد، فلا يكون الفسخ مؤثّراً، و يكون العائد كالذي لم يعد؛ فإنّ حقيقة الفسخ ردّ ما هو مملوك بالعقد المفسوخ، و هذا ليس مملوكاً بالعقد الذي يراد فسخه، بل مملوك بالملك الجديد، و ليس مقتضى الفسخ ردّه.
إلّا أن يقال: إنّ ردّ العين بالفسخ مع وجودها فعلًا في ملك المشتري عقلائي، و لا يلتفت العقلاء إلى أنّها حصلت بملك جديد أم لا.
و إن شئت قلت: إنّ علاقة العقد الأوّل، لم تسلب عن العوضين، فتأمّل.
بيان حال الفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ الفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، كالإجارة، و الامتزاج و التغيّر بالزيادة و النقيصة [١]، فعلى المذهب المنسوب إلى المشهور [٢]، لو قيل: إنّ دليل نفي الضرر مطلق، يوجب الخيار أو الجواز مطلقاً، و إنّما يقيّد بالإجماع أو الشهرة المعتمدة، لم تلحق تلك الموارد و نحوها بالتلف أو النقل اللازم؛ لأنّ المتيقّن منهما غيرها.
و إن قيل: بقصور دليله و عدم إطلاقه، فالمتيقّن منه عدم تغيير العين، و بقاؤها على ما هي عليه حال البيع، فتلحق به.
و كذلك لو قيل بالإطلاق، لكنّه لا يجوز العمل به إلّا مع إحراز عمل المشهور به، فإنّ ورود التقييدات الكثيرة الموجبة للاستهجان، كاشف عن احتفافه بقيود لم تصل إلينا.
[١] المكاسب: ٢٤٠/ السطر ٧ و ٢٧.
[٢] المكاسب: ٢٣٩/ السطر ٢٣، و تقدّم في الصفحة ٤٨٥.