كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - الصحيح في الجواب عن الإشكال
الاشتراط يترتّب عليه السقوط واقعاً.
و تخلّص غير واحد من المحشّين؛ بأنّ مثل هذا يرجع إلى السقوط بعد الثبوت؛ بنحو القضيّة التعليقيّة و التقديريّة [١].
و هذا و إن كان لا بأس به تصوّراً، و لا مانع منه إلّا التعليق، و هو غير مانع؛ لعدم ثبوت الإجماع في المقام، لكن الشروط المذكورة في ضمن العقود ليست كذلك، و ظاهر الفتاوى أيضاً اشتراط السقوط بنحو الجزم [٢]، و الحمل على الاشتراط تعليقاً، خلاف الظاهر.
الصحيح في الجواب عن الإشكال
و التحقيق: أنّ الإشكال بحذافيره، يندفع بما نبّهنا عليه في بعض المباحث السالفة؛ من أنّ الأسباب و المسبّبات في الأُمور الاعتباريّة- من العقود و الإيقاعات لا تكون بمثابة الأُمور التكوينيّة الواقعيّة؛ في ترتّب المسبّبات على أسبابها قهراً، بلا دخل لاعتبار معتبر، فالأسباب الاعتباريّة ليست مؤثّرة بنحو القهر في المسبّبات؛ لأنّ المسبّبات فيها اعتباريّة، تابعة في التحقّق الاعتباري لمبادئها الخاصّة بها [٣].
فالبيع المنشأ بألفاظه، موضوع لاعتبار العقلاء لنقل المبيع إلى المشتري،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١١/ السطر ٢٢، و: ٨٧/ السطر ١٨، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١١/ السطر ٣١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٤/ السطر ٦، و: ٦٠/ السطر ٩.
[٢] انظر غنية النزوع: ٢١٧، شرائع الإسلام ٢: ١٥، إرشاد الأذهان ١: ٣٧٤، قواعد الأحكام ١: ١٤٢/ السطر ٣.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤، و في الجزء الثاني: ١٩٤.