كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - الاستدلال بصحيحة الفضيل على اعتبار الاختيار
عنه، مع أنّ مطلق الغلبة لا يوجب الانصراف.
و أمّا قضيّة السيرة العقلائيّة؛ فلأنّها فرع أن يكون هذا الخيار أصلًا و غاية عقلائيّة، و هو ممنوع جدّاً، و عن جمع من العامّة- كأبي حنيفة، و مالك، و غيرهما عدم ثبوت هذا الخيار [١]، فلو كان عقلائيّاً لما وقع الاختلاف فيه.
على فرض تسليمها في أصل الخيار، فلا نسلّمها في هذه الغاية، التي جعلت في الأخبار- على كثرتها غاية، و هي الفعل المطاوعي؛ لأنّها لا تكون موافقة للسيرة العقلائيّة، بل تعبّدية.
و أمّا مناسبة الحكم و الموضوع؛ فلأنّها أمر ظنّي تخريصي لبعض الفقهاء [٢]، فلا تصير منشأ للانصراف عند العرف.
الاستدلال بصحيحة الفضيل على اعتبار الاختيار
(١) و منها:
صحيحة الفضيل، قال (عليه السّلام) فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما [٣].
و هي عمدة مستند الشيخ (قدّس سرّه)، فقال: دلّ على أنّ الشرط في السقوط، الافتراق و الرضا منهما، و لا ريب أنّ الرضا المعتبر، ليس إلّا المتّصل بالتفرّق؛
[١] بداية المجتهد ٢: ١٦٨، راجع المجموع ٩: ١٨٤، الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ١٧٣.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٨/ السطر ٨.
[٣] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، الخصال: ١٢٧/ ١٢٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.