كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - المراد من الخيار
المراد من الخيار
(١) و هو اسم مصدر من «الاختيار» و «الاختيار» لغةً بمعنى الاصطفاء و الانتخاب [١].
و قيل: «الخيار» و «الاختيار» بمعنى واحد، هو الاصطفاء [٢].
و لا يخفى: أنّ الاختيار بهذا المعنى، فعل النفس، و هو من مبادي الأفعال الاختياريّة، و ليس بمعنى القدرة و الرجحان و الإرادة، بل هو أمر في قبالهما.
فالفعل الاختياري له مبادئ؛ من التصوّر، و التصديق بالفائدة، ثمّ الترجيح، ثمّ الاصطفاء، ثمّ الاشتياق في بعض الأفعال- و لعلّ الاشتياق مقدّم على الاصطفاء ثمّ الإرادة، و هي تصميم العزم، و لا يرجع شيء منها إلى غيره.
فما قيل: من أنّ الإرادة هي الشوق المؤكّد [٣]، أو أنّ نسبة الإرادة إلى القدرة نسبة التمام إلى النقص، و الفعليّة إلى القوّة [٤]، أو أنّ الاصطفاء هو الفعل
[١] الصحاح ٢: ٦٥١ ٦٥٢، أقرب الموارد ١: ٣١١.
[٢] المصباح المنير: ١٨٥، مجمع البحرين ٣: ٢٩٥ ٢٩٦.
[٣] شرح المنظومة، قسم الحكمة: ١٨٤، كفاية الأُصول: ٨٦.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢/ السطر ٦.