كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - حول معارضة الاستصحاب باستصحاب بقاء العقد و محكوميّته له
الثالث، و هذا هو الفارق [١] مدفوع بأنّه إن كان المراد أنّ الطبيعي الموجود مع الفيل- في المثال المعروف باقٍ، فهو محتمل الوجود، و الاستصحاب إبقاء ما هو المتيقّن.
و إن كان المراد نفس الطبيعي الجامع المشترك، فهو يقيني الوجود، و محتمل البقاء في القسم الثالث أيضاً، من غير أدنى فرق بينهما من هذه الناحية.
و أمّا قضيّة الحصص، ففيها:- مع كونها مزيّفة كما حقّق في محلّه [٢] أنّه لو صحّت بطل استصحاب القسم الثاني أيضاً.
و العجب أنّ صاحب هذا القول، لمّا حاول بيان جريان استصحاب القسم الثاني، تشبّث بوجود الجامع المشترك [٣]، و لمّا وصل إلى الثالث تشبّث بالحصص [٤].
و التحقيق: أنّ الاستصحاب جارٍ في الثالث فيما ساعد عليه العرف، و هو ما إذا توجّه إلى الجامع المشترك، لا الخصوصيّات، و التفصيل في مظانّه.
و الأولى في الجواب عن الأُصول المتقدّمة أن يقال: إنّ تلك العلاقة المشتركة بين الملك و الجواز الحكمي، لا حكم مجعول، و لا موضوع ذو حكم، و استصحابها لإثبات الجواز الحكمي مثبت.
و كذا الحال في استصحاب طبيعي العلاقة الموجودة في زمن الخيار؛ لاحتمال علاقة أُخرى هي علاقة الجواز الحكمي.
و بعبارة اخرى: إنّ عنوان «العلاقة» أمر منتزع عن حقّ الخيار و جواز
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٥.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٣، الهامش ٤.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤١٢ ٤١٣.
[٤] نفس المصدر: ٤٢٥.