كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٦ - حصول الشركة في المختلطين إنّما هو بعد الفسخ
الأُخر في ملك صاحبها، فلا بدّ بعد ذلك من التصالح، أو القول بالشركة الحكميّة.
حصول الشركة في المختلطين إنّما هو بعد الفسخ
ثمّ إنّه في خلط الجامدات و كذا المائعات، لو قلنا: بأنّ مقتضى الفسخ، عود نفس ما تعلّق به البيع المخلوط بغيره، و أنّه موجود بشخصيّته و نوعيّته، لا بدّ و أن يقال: إنّ الشركة على القول بها، إنّما تحصل بعد الفسخ و بعد عود المبيع، فلا محالة تتوقّف الشركة على التبادل بين المالين المخلوطين؛ بمعنى مبادلة بعض المشاع من كلّ منهما بالآخر.
و لا يعقل حصولها بغير ذلك: أمّا في الجامدات فظاهر، و أمّا في المائعات فكذا على هذا المبنى.
لكن النقص الحاصل بالشركة، سواء كانت في المتماثلين، أم في المختلفين، لو كانت نفس الشركة عيباً و نقصاً، لا يكون مضموناً على أحدهما، و إن قلنا: بأنّ نقص المبيع مضمون على الغابن في المسألة السابقة؛ لأنّ النقص هاهنا حصل بفعلهما، فإنّه لولا الخلط الحاصل بفعل الغابن، و الفسخ الذي هو فعل المغبون، لما تحقّقت الشركة.
و ليس هو كالنقص بفعل الغابن قبل الفسخ، فالمبيع يرجع إلى البائع على ما هو عليه، و الخلط قبل الفسخ لم يكن نقصاً؛ لعدم الشركة، و بعده نقص، لكنّه حصل بالفسخ الذي هو فعل المغبون، فالقياس بين المسألتين في غير محلّه.
و أمّا الرجوع إلى التفاوت بين الجيّد و الرديء، فهو موجب للربا، سواء قلنا: بالشركة في المقدار بقدر تفاوت القيمتين، أم قلنا: بالرجوع إلى التفاوت مع اشتراكهما بنسبة كمّية مالهما، فلا فرق في ذلك بين الرجوع إلى الأرش من