كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
مع أنّ الإطلاق ممنوع؛ فإنّ مصبّ أدلّة الخيار، إنّما هو بعد الفراغ عن لزوم البيع [١].
و فيه: أنّ اللغوية في القوانين الكلّية، إنّما تلاحظ بالنسبة إلى القانون الكلّي، لا كلّ مورد؛ لأنّ الأدلّة في الأحكام الكلّية- و لا سيّما المطلقات غير ناظرة إلى خصوصيّات المصاديق.
فقاعدة الطهارة و الحلّ تعمّ مورد استصحابهما، و لا يكون الجعل لغواً؛ لعدم لحاظ الموارد، و لا ابتلائها أحياناً بالمعارض، أو المزاحم، أو كون المكلّف عاجزاً، أو جاهلًا، أو نائماً. إلى غير ذلك.
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) البيّعان بالخيار [٢]
مطلق و إن كان بعض موارده، يثبت فيه الجواز الحكمي أيضاً، كما أنّه مطلق و لو مع ثبوت خيار أو خيارات أُخر.
و أمّا أنّ مصبّ الأخبار هو بعد الفراغ عن اللزوم، فهو مسلّم، لكن المعاطاة يعرض عليها اللزوم في بعض الموارد، كتلف العين، أو العوضين، و كامتزاجها بما يوجب سلب التميز. إلى غير ذلك، فثبوته لها بهذا اللحاظ، يكفي لعدم اللغوية لو لم يسلّم ما تقدّم، كما لا ينافي مصبّ الأدلّة، و سيأتي الإشكال في إطلاقها على هذا الفرض [٣]، و الأمر سهل بعد كونها لازمة كسائر العقود.
حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
و منه: مورد ثبوت خيار الحيوان للمشتري، أو للبائع أيضاً، إذا كانت
[١] منية الطالب ٢: ٢١/ السطر ١٧.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٣] يأتي في الصفحة ١٣٩.