كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
المعاوضة بين الحيوانين بناءً على ثبوته له، فإنّ الظاهر أنّ خيار المجلس و الحيوان لا كثرة فيها؛ لا من جهة ذاتهما، و هو واضح، و لا من جهة الموضوع أو العلّة، كما في خيار الغبن، و خيار العيب، فإنّ الكثرة هناك بكثرة العلّة الموجبة لضيق ذاتي، لا ينطبق إلّا على المقيّد، أو بكثرة الموضوع كذلك إن قلنا: بأنّ الغبن و نحوه ليس علّة، بل موضوع لثبوت الخيار.
بخلاف خيار المجلس و الحيوان، فإنّ المجلس لا دخل له في ثبوته، بل نفس البيع تمام الموضوع، و كثرة العوضين لا توجب كثرة المجعول، و خيار الحيوان أيضاً لا يثبت إلّا لنوع من العوضين، و معه يلزم من ثبوت خيارين في بيع الحيوان أن يكون بلا موجب للتكثّر.
و لا يصحّ أن يقال: إنّ خيار المجلس ثابت للبيّع بما هو، و خيار الحيوان ثابت لبيّع الحيوان، فإنّ البيّع بما هو من غير لحاظ المتعلّق، لا واقعيّة له إلّا تحليلًا، و لا يتعلّق به الخيار جزماً.
و بالجملة: لا يعقل تعلّق جعلين بأمر واحد لا كثرة فيه؛ إذ يرجع في المقام إلى أنّ مشتري الحيوان بالخيار إلى زمان التفرّق، و هو بالخيار إلى ثلاثة أيّام، و بعد كون التفرّق و ثلاثة الأيّام غاية، لا قيداً مكثّراً، لا يعقل تعلّق الجعلين بهما.
نعم، ما هو المعقول هو امتداد الخيار المجعول في سائر المتعلّقات إلى ثلاثة أيّام من الحيوان.
و لو نوقش في ذلك، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المستفاد من الأخبار، أنّ خيار المجلس ثابت في غير الحيوان، و خيار الحيوان الذي جعل فيه إلى ثلاثة أيّام، هو الخيار الذي جعل في غيره إلى زمان الافتراق.
ففي مصحّحة علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سمعته