كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - تقرير المحقّق اليزدي لضمان الصفات مطلقاً
الأُولى دون الثانية، كما يظهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]؟ وجوه:
تقرير المحقّق اليزدي لضمان الصفات مطلقاً
فربّما يقرّر الضمان مطلقاً؛ بأنّ الفسخ يوجب انحلال العقد حال الفسخ، على ما عليه العوضان حال العقد، فيرجع العين إلى المغبون مضمونة على الغابن؛ بجميع الأوصاف الدخيلة في القيم، كما ترجع نفس العين مضمونة عليه.
نعم، لو كان الفسخ موجباً لانحلاله بما عليه العوضان حال الفسخ، لم يتّجه الضمان، لكنّ الأوّل أوجه [٢].
و فيه: أنّه لا وجه للأوّل رأساً؛ ضرورة أنّ مفاد العقد، هو نقل العين بالعوض، و نقل الأوصاف خارج عن مفاده، و إنّما تنتقل تبعاً لنقل العين بتبعيّة أوصاف الملك له، و لا يعقل أن يكون مفاد الفسخ، غير حلّ العقد بماله من المفاد.
و ليس مفاد العقد، نقل الموصوف و الصفة في عرض واحد، و إلّا لزم توزيع الثمن على العين و الصفة، و كون الصفة جزء المبيع، لا وصفه، و هو خلاف الواقع، حتّى فيما إذا باع الموصوف بما هو موصوف، و لهذا يكون في تخلّف الوصف خيار التخلّف، لا التبعّض.
بل لو فسخ حال اتصافها بالأوصاف، لم يعمل الفسخ بالذات إلّا في ردّ ما وقع عليه العقد، و هو نفس العين و إن انتقل الوصف أيضاً تبعاً.
[١] المكاسب: ٢٤٠/ السطر ٢٨ ٣٠، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٤/ السطر ٣١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٤/ السطر ١٦.