كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦١ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
الخير و السعادة.
و أمّا الروايات الواردة في قضيّة سمرة بن جندب [١] فهي على فرض كونها في مقام بيان الكبرى، لا تكون إلّا في مقام بيان حكم «الضرار» لا «الضرر»، و «الضرار» على ما فصّلناه في الرسالة المعمولة للقاعدة، غير «الضرر» فإنّ أكثر موارد استعماله، هو إيصال الحرج و المكروه و التضييق، بخلاف «الضرر» و «الإضرار» فإنّهما بمعنى الضرر المالي و النفسي [٢].
و أمّا ما يقال: من أنّ الضرار في الحديث بمعنى المجازاة، فإنّه فعال من الضرر، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه [٣]، فقد فرغنا في محلّه عن تضعيفه [٤]، فراجع.
مضافاً إلى أنّ نفي المجازاة عن المعتدي، ينافي الكتاب و السنّة، الناصّين بثبوت القصاص و التقاصّ، كقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [٥] و غيره.
و لا إشكال: في أنّ مورد ورود الروايات، هو من قبيل إيقاع التضييق و التحريج؛ إذ كان الخبيث سمُرة بن جُندب لعنه اللَّه، يدخل على أهل بيت الأنصاري فجأة و بلا استئذان، ناظراً إلى شيء من أهله، و كان ذلك شاقّاً على الأنصاري، فحينئذٍ فالكبرى على فرض كونها مورد البيان، لا تكون كذلك إلّا في
[١] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، و: ٢٩٤/ ٨، الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ١ و ٣ و ٤.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٦٥.
[٣] مجمع البحرين ٣: ٣٧٣، النهاية، ابن الأثير ٣: ٨١.
[٤] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٧٠.
[٥] البقرة (٢): ١٩٤.