كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - المحتملات الأُخر في الحديث باعتبار المنفي
شيء منهما انطباق دليل لا ضرر على اللزوم، بعد ما عرفت من أنّ اللزوم لا دخل له بالضرر، و سدّ باب التخلّص عنه ليس ضرراً، فيلزم- على فرض صحّة الإجماع، أو امتنانيّة الحديث عدم بطلان البيع، فيكون صحيحاً لازماً، و مجرّد الإجماع على الصحّة، لا يوجب تطبيق ما لا يكون مفاداً ل
لا ضرر.
عليه، و كذا حال الامتنان.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ مفاد دليل نفي الضرر، إن كان نفي الأحكام الضرريّة، أو نفي الموضوع الضرري- كالبيع و نحوه بلحاظ الأحكام فلا يثبت به الخيار، و لا تحتمل فيه المحتملات التي أشار إليها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، و أضاف إليها بعض السادة الأجلّة في تعليقته [٢].
المحتملات الأُخر في الحديث باعتبار المنفي
و هنا احتمالات أُخر زائدة على ما ذكراه؛ إذ بعد فرض أنّ مفاده نفي الحكم ابتداءً، أو نفيه باعتبار نفي الموضوع، فلا يحتمل فيه إلّا نفي الصحّة.
نعم، فرق بينهما من جهة أنّ نفي الصحّة، لا ينافي بقاء العقد الإنشائي العقلائي، فيكون قابلًا لإلحاق إجازة المغبون به، فيصير صحيحاً فعلًا، كعقد الفضولي.
و أمّا نفي الموضوع في اعتبار الشارع، فينافي لحوقها به؛ لعدم تحقّق بيع في اعتباره، حتّى تلحق به الإجازة.
و بهذا البيان يمكن المناقشة في صحّة لحوقها بعقد المكره؛ لأنّ
[١] المكاسب: ٢٣٥/ السطر ٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٧/ السطر ١١.