كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - الاعتراض الأوّل على القول بالثبوت
عليه حقيقة، فيشمله النصّ [١]. و
أُجيب عنه بوجوه:
الاعتراض الأوّل على القول بالثبوت
(١) منها: أنّه لا يصدق «البيّع» عليه حقيقة، و إطلاقه عليه مجازي.
و ربّما يعلّل: بأنّ مبادي اختيار اسم المصدر غير قائمة به، و أنّه بمنزلة الآلة، و كأنّه لسان الموكّل، و ربّما تجعل هذه الأُمور شواهد على الانصراف [٢].
و فيه:- مضافاً إلى أنّ الجمع بين دعوى الانصراف و المجازيّة، جمع بين المتنافيين؛ فإنّ الانصراف إنّما هو بعد الفراغ عن عدم المجازيّة أنّ دعوى المجازيّة غير وجيهة؛ فإنّ مادّة «البيع» موضوعة للتبادل الإنشائي المحض، و إن لم يترتّب عليه الأثر، كبيع الفضولي و المكره و غيرهما؛ ممّا يصدق عليه عنوان «البيع» بالحمل الشائع عرفاً، و عقلًا، و لغةً.
و قد خلط في المقام بين الحمل الشائع و الأوّلي، من لا ينبغي أن يشتبه عليه، و يظهر من كلامه أنّ البيع بالحمل الشائع، هو ما تترتّب عليه الآثار.
و قال: بيع الوكيل كذلك، فهو بيع بالحمل الشائع، و إنّ البيع الإنشائي بيع بالحمل الأوّلى [٣].
و هو بمكان من الضعف؛ فإنّ البيع بالحمل الأوّلي، هو مفهوم «البيع» لا البيع الإنشائي، و البيع الإنشائي المنشإ بالألفاظ، هو البيع بالحمل الشائع.
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ٧، جواهر الكلام ٢٣: ٥، المكاسب: ٢١٧/ السطر ٤.
[٢] منية الطالب ٢: ١٢/ السطر ١٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٢/ السطر ٢.