كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - الأمر الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة
نعم، لا يصدق «الغبن» بمعنى الخديعة، لكن ما هو المقصود في المقام ليس بهذا المعنى.
و على أيّ حال: لا يهمّنا تشخيص المعنى اللغوي؛ لأنّه لم يقع في الروايات موضوعاً لحكم الخيار، و ما وقع منه فيها
مثل غبن المسترسل [١]
أو غبن المؤمن [٢]
أجنبي عن المقام.
نعم، في رواية «الدعائم» المتقدّمة [٣] إشعار بأنّ الموضوع هو الغبن.
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال، في عدم الخيار مع علم المغبون؛ لما تقدّم: من أنّ أسدّ الأدلّة هو البناء العقلائي [٤]، و لا إشكال في عدمه هاهنا.
كما لا إشكال في عدم الإجماع و الشهرة، لو لم نقل: بكونهما على خلافه، كما حكي الإجماع عن «التذكرة» و «المسالك» [٥].
كما أنّ سائر ما يتمسّك به لهذا الخيار- غير دليل نفي الضرر قاصر عن إثباته للعالم، كقوله تعالى تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٦] و لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ [٧] و كالوصف أو الشرط الضمنيّين، و هو واضح.
و كذا روايات تلقّي الركبان، فإنّ مصبّها الجاهل بالقيمة؛ بدليل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق [٨].
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤١٧.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٣/ السطر ٢، مسالك الأفهام ٣: ٢٠٣، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٥٧١/ السطر ١٢.
[٦] النساء (٤): ٢٩.
[٧] النساء (٤): ٢٩.
[٨] تقدّم في الصفحة ٤١٣، ٤١٤.