كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - و منها
كون الردّ سبباً للفسخ أنّه سبب تامّ له، و لازم كونه شرطاً للخيار، أنّ الخيار يوجد في الرتبة المتأخّرة عن شرطه.
و من الواضح: أنّ سببيّته للفسخ في الرتبة المتأخّرة عن تأثير الشرط، و لا يعقل أن تكون في عرضه، و لازم ذلك تأخّر المعلول أي الفسخ، عن علّته- و هي الردّ برتبتين، و هو غير معقول؛ لأنّ لازم المعلوليّة و العلّية تأخّرها عنها برتبة.
و لو كان تأخّر الفسخ عن الخيار آنيّاً، فهو أفحش، لكنّه مخالف للفرض.
و بالجملة: لا إشكال في تأخّر الفسخ عن الخيار، و التأخّر إمّا زماني، أو في الرتبة، و في كليهما محذور.
و لو قيل: إنّ الردّ شرط للخيار، و الردّ المشروط به سبب للفسخ.
ففيه:- مع كونه خلاف الفرض؛ لأنّ المفروض أنّ الردّ بنفسه سبب أنّ المشروط بما هو كذلك، موقوف على وجود الشرط خارجاً، فبعد تحقّق الخيار، يتحقّق الردّ المشروط، و لازم ذلك أنّ الردّ بوجوده البقائي مؤثّر، مع أنّه لا بقاء له أوّلًا، و لا تأثير للوجود البقائي ثانياً.
و لو كانت الشرطيّة و السببيّة عقلائيّة- بمعنى أنّ الردّ موضوع لحكم العقلاء بالخيار، و موضوع لحكمهم بالفسخ فلازمه أنّ الردّ إذا وجد، كان موضوعاً لحكمهم بالخيار فقط، دون الفسخ، و بعد ثبوت الخيار يصير موضوعاً للفسخ، و هو باطل؛ لأنّ لازمه الحكم على الوجود البقائي، و لا بقاء له، كما لا تأثير له بحكم العقلاء.
و منها:
أنّ ما أفاده من عدم المحذور في المقام، يرد عليه: أنّ المحذور فيه كالمحذور في الفسخ بالعتق؛ فإنّ ثبوت الخيار مقارناً للفسخ و الانفساخ، مستلزم لاجتماع المتنافيين؛ فإنّ ثبوت الخيار فرع ثبوت البيع، ففي زمان واحد