كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٦ - الشرط الثاني عدم قبض الثمن
وجهان مبنيّان على أنّ امتناعه، موجب لسقوط ولايته على التعيين، و ثبوتها لطرفه، كما لو أرجع الأمر إلى الحاكم، و هو تولّي التعيين، فإنّه وليّ الممتنع.
أو لا يثبت له إلّا جواز أخذ المقدار الذي على عهدة المشتري تقاصّاً، فيسقط الكلّي عن ذمّته، من غير انطباق على الخارج و صيرورته ثمناً، ففرق في الأخذ بحقّ بين الأعيان الخارجيّة و غيرها.
و لو مكّنه المشتري و لم يقبض، فهل يتعيّن في الثمنيّة، و يتحقّق القبض المعتبر؟
وجهان مبنيّان على أنّ المستفاد من الأخبار، أنّ المجيء بالثمن، كناية عن تمكين البائع منه، أو عن الإقباض و القبض.
فعلى الأوّل: يحصل الأمران؛ أي تعيّن المأتي به في الثمنيّة، و حصول المعلّق عليه، بخلاف الثاني، إلّا أن يقال: بأنّ التخلية قبض.
و الأرجح بحسب نظر العرف، المتفاهم من الأشباه و النظائر، هو الأوّل.
مضافاً إلى ما تقدّم في امتناعه عن تسليم المبيع: من أنّ ثبوت الخيار له أمر مستنكر معه، و ينبغي تنزيه الشارع الأقدس عنه، و امتناعه عن أخذ الثمن أيضاً كذلك.
و لو قبض مقداراً مساوياً للثمن بلا إذن المشتري، فأذن له، لا إشكال في تعيّن الثمن فيه.
و البحث عن الكاشفيّة و المثبتيّة- نظير البحث عن الكشف و النقل في بيع الفضولي مبنيّ على جريان الفضولي فيه؛ بأن يقال: إنّ المقام ليس نظير التصرّف التكويني غير الاعتباري في العين الشخصيّة، حتّى لا يجري فيه الفضولي؛ فإنّ ما وقع محرّماً و مغصوباً، لا ينقلب عمّا هو عليه.