كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - النحو الثاني
المتقيّد المتضيّق في جميع الوقت المضروب، نظير جعل الخيار تحت السقف ثلاثة أيّام، لا بمعنى تعليقه بذلك، حتّى لا يثبت إلّا تحته، بل بمعنى تقييده بذلك.
و هذا لا إشكال في صحّته؛ لعدم التعليق فيه، و عدم الجهالة في الجعل و المجعول، و الجهل بوقت الأداء، خارج عن محطّ الجعل، نظير الجهل بإعمال خيار الشرط إذا جعل ثلاثة أيّام.
النحو الثاني
و منها: أن يعلّق الخيار على ردّ الثمن في الوقت المضروب، و يرجع إلى ذلك- بحسب اللب ما إذا جعل الخيار في وقت الردّ و ظرفه، فلا يثبت إلّا بعد تحقّق المعلّق عليه أو الوقت المأخوذ.
و في هذين الفرضين لا يكون الخيار متقيّداً؛ لعدم كون المعلّق عليه قيداً، فيكون الخيار بلا قيد ثابتاً، فما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١] غير مرضيّ.
و لعلّه مبنيّ على ما ذهب إليه: من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادّة [٢].
و في هذا الفرض إشكال، لا من حيث التعليق، فإنّه سهل؛ لعدم الدليل على بطلانه شرعاً، و عدم كونه ممتنعاً عقلًا، بل من جهة الغرر و الجهالة إن قلنا: بجريانه في الشروط، و لا سيّما ما هو في ضمن البيع و من متعلّقاته؛ لشمول النهي عن بيع الغرر له.
[١] المكاسب: ٢٣٠/ السطر ٦.
[٢] مطارح الأنظار: ٥٢/ السطر ٣٣.