كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - النحو الثاني
و ما قيل: من أنّه تندفع الجهالة بتعيين المدّة، كما هو المتعارف من تحديده بالردّ في رأس السنة إلى يوم، أو يومين، أو أزيد [١].
ففيه ما لا يخفى؛ لأنّه إن أراد بذلك، أنّ الخيار معلّق على الردّ في رأس السنة مع اختلاف يسير، فهو خارج عن محطّ البحث؛ لأنّ المفروض جعله معلّقاً على ردّ الثمن، في أيّ وقت من الوقت المضروب، و العمل الخارجي- و هو الردّ غالباً في أواخر الوقت غير مربوط بالتحديد و التوقيت.
و لهذا لو ردّه بعد مضي نصف السنة أو أقلّ أو أكثر، كان له الخيار بحسب الفرض، مع أنّ الجهالة بيوم أو يومين أو أكثر، مضرّة و لو تسامح فيها العرف؛ لعدم خروجه بذلك عن الغرر، إلّا أن يدّعى الانصراف فيما يتسامح فيه، و هو ممنوع.
و إن أراد: أنّ التحديد بالسنة، موجب للخروج عن الغرر، ففيه منع؛ لأنّ المجعول الخيار المعلّق على أمر مجهول في ظرف سنة أو أكثر.
و هذا نظير جعل الخيار عند قدوم الحاجّ في خلال السنة، فإنّ العلم بمدّة الوقت المضروب، إنّما يرفع الغرر بالنسبة إليه، لا بالنسبة إلى ما علّق عليه، و هو واضح.
فهذا الفرض باطل بحسب القواعد، سواء كان معلّقاً، أو موقّتاً، لو كان المراد ب «التوقيت» جعل الخيار في ظرف ردّ الثمن إلى سنة.
نعم، لو كان المراد منه التوقيت برأس السنة، فقال: «لك الخيار مع الردّ في رأسها» لا إشكال فيه؛ لعدم الجهالة، كما لا إشكال في التعليق كذلك.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤١/ السطر ٢٥.