كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - كيفيّة الجمع بين الأخبار
صحيحة الحلبي، فلا مفهوم له كما لا يخفى.
و على فرض المفهوم، يكون هو سلب العموم، لا عموم السلب؛ أي ليس للبائع في جميع الحيوانات التي تباع خيار، فلا منافاة بينها و بين إثبات الخيار لصاحب الحيوان؛ لأنّ مفاد إحداهما السالبة الجزئيّة، و مفاد الأُخرى الموجبة الجزئيّة بالنسبة إلى مطلق المبايعات.
و بهذا يمكن الجواب
عن صحيحة الفضيل، قال قلت له: ما الشرط في الحيوان؟
قال ثلاثة أيّام للمشتري [١].
فإنّه مع عدم المفهوم لها، لا يستفاد منها- على فرضه إلّا سلب الإطلاق، لا إطلاق السلب.
و أمّا صحيحة علي بن رئاب، المفروض فيها شراء الجارية [٢]، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المفروض شراؤها بالأثمان، لا بالحيوان أو بالجارية؛ لبُعد المبادلة بين الجارية و الحيوانات جدّاً، خصوصاً في عصر الصادق (عليه السّلام)، الذي كان فيه بيع الجواري بالأثمان الغالية رائجاً.
مع أنّه لو كان التبادل بينها و بين حيوان أو جارية، لذكره السائل حسب المتعارف، فلا إشكال في أنّ المفروض ما ذكر، فلا منافاة بينها و بين النبوي.
و أمّا
صحيحة ابن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان [٣]
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، الخصال: ١٢٧/ ١٢٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ١١، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٦١، الهامش ٤.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٦١، الهامش ٣.