كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - لا فرق بين شرط إسقاط الخيار و شرط عدم الفسخ
لا فرق بين شرط إسقاط الخيار و شرط عدم الفسخ
(١) ثمّ إنّ حال شرط إسقاط الخيار تقريراً و جواباً، حال شرط عدم الفسخ، بل الإشكال هاهنا على التقريبات هناك أوضح؛ فإنّ لازم التقريب الأوّل من بيان الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، أنّ لازم وجوب الوفاء، وجوب إجباره على الإسقاط، و عدم سلطنته على تركه، فيكون الإسقاط غير نافذ، و هو كما ترى.
و لو قيل: إنّه مع عدم سلطنة الشارط على ترك الإسقاط، تستحيل سلطنته على ضدّه؛ و هو إعمال الحقّ بفسخ العقد [٢].
يقال: لا وجه للاستحالة إلّا من باب الضدّية، و هي غير مانعة، بل قد قرّرنا في محلّه فعليّة الحكمين على المتزاحمين، و فعليّة الحكمين المختلفين على عنوانين متضادّين [٣].
و لازم تقريبه الأخير، لزوم ترتيب آثار الإسقاط بمجرّد الشرط، و هو واضح النظر؛ فإنّ لازمه أنّ كلّ شرط تعلّق بإيجاد شيء، يوجب لزوم ترتيب آثار الوجود، فلا يجب إتيانه؛ إذ بدونه أيضاً تترتّب عليه الآثار، و كلّ شرط تعلّق بترك شيء لا يجب تركه؛ إذ مع إيجاده يترتّب عليه أثر الترك، فتكون كافّة الشروط الفعليّة على خلاف نظر الشارطين.
و قد تقدّم: أنّ حرمة الفسخ في الفرض، لا وجه لها إلّا وجوب ضدّه الخاصّ، و اقتضاء الأمر للنهي عن ضدّه الخاصّ، أوضح فساداً من اقتضائه للنهي
[١] تقدّم في الصفحة ١٧٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٥/ السطر ٣.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٢٨ ٢٩، تهذيب الأُصول ١: ٣١٠.