كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - مقتضى الحكم العقلائي عند نقل الغابن مال المغبون
ثمّ إلى ملك المغبون، محال كما تقدّم [١]، و إلزامه على الفسخ قبل إعمال الخيار، لا دليل عليه، و بعده كذلك بعد تأثير الخيار أثره؛ من ردّ البدل، أو حكم العقلاء بملكيّته له.
و أمّا ما أفاده السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه)، و قايس المقام بضمان اليد على مسلكه؛ من أنّ نفس شخص العين في التلف و ما بحكمه، ترجع إلى ذمّة الغابن، فهو مأخوذ بردّ العين مطلقاً إلى المغبون، و لم يملك البدل قبل ردّه إليه خارجاً.
فمع إمكان ردّ العين، لزمه ردّها بفسخ النقل الجائز، و إقالة اللازم مع إمكانها، بل و باشترائها منه إن لم يكن ضرراً أو حرجاً؛ لأنّ ردّها بالفسخ و لو اعتباراً، مقتضى ماهيّة فسخ المعاوضة، دون ردّ بدلها.
فالفسخ يوجب حلّ العقد، و مقتضى حلّه رجوع نفس العين، و مع تلفها يعتبر كونها موجودة، و رجوعها إلى المغبون في ذمّة الغابن [٢].
ففيه ما لا يخفى؛ بداهة أنّ نفس استدلاله، كافٍ في هدم أساسه؛ ضرورة أنّ العقد، إنّما تعلّق بالعين بوجودها الحقيقي الخارجي، و هي غير ممكنة الرجوع بالفسخ في التلف الحقيقي بل الحكمي، بل في مطلق الخروج عن الملك، و الوجود الفرضي الاعتباري، لم يتعلّق به العقد، فلا يعقل أن يتعلّق به الفسخ؛ بعين ما ذكره في البدل.
و توهّم: أنّ مراده رجوع نفس العين الخارجيّة اعتباراً، لا رجوع الأمر الاعتباري فاسد؛ لأنّ المتلف الحقيقي ليس له خارج، فلا يعقل رجوعه و صيرورته ملكاً، و المنقول ملك الغير، فلا يصير ملكاً للمغبون بالفسخ.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩٥ ٤٩٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٣/ السطر ١٨.