كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٧ - هل الإخبار بالوصف ينافي شرط سقوط الخيار أم لا؟
و لا فقد الصفة، بل السبب هو فقد ما التزمه و تعهّد به.
فحينئذٍ يرجع اشتراط سقوط الخيار، إلى اشتراط سقوط الخيار الآتي من قبل تخلّف الصفات المتعهّد بها، و لا يعقل أن يكون المسبّب منافياً لسببه، و لا رجوع ما يكون مترتّباً على الالتزام و التعهّد إلى عدم الالتزام.
بل هذا الشرط يؤيّد التعهّد و الالتزام بوجود الصفات و يؤكّدهما، لا أنّه يخالفهما، و هو واضح، و هذا من غير فرق بين كون الصفات شروطاً في العقد، أو كونها قيوداً للمبيع.
ثمّ لو سلّمت المنافاة بين التعهّدين و الالتزامين كما أفاده، فلازمه بطلان هذا الشرط مطلقاً؛ لذلك التنافي في الجعل، فلا يصحّ منه التفصيل بين كون الشروط رافعة للغرر، و بين كون الغرر مندفعاً بالمشاهدة و نحوها، لا بالالتزام المذكور.
و الظاهر منه: أنّ في الصورة الثانية يصحّ الشرط و البيع، و هو كما ترى.
نعم، على الفرض الأوّل يبطل البيع بلا إشكال، و على الثاني يبطل الشرط، و بطلان البيع مبنيّ على أنّ الشرط الفاسد مفسد.
و ممّا ذكرناه يظهر الإشكال في كلامه الآخر؛ و هو أنّ البائع يتعهّد بوجودها في المبيع، و المشتري يعتمد على هذا التعهّد، فاشتراط البائع على المشتري عدم تعهّده بها، و الالتزام بالعقد بدونها، ظاهر المنافاة لذلك؛ فإنّ البائع لم يشترط عدم تعهّده بها، بل اشتراط عدم الخيار آتٍ من قبل تعهّده، و هو مؤيّد للتعهّد، لا منافٍ له.