كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - حول قاعدة كلّ ما تجري فيه الإقالة يصحّ فيه شرط الخيار
فلا يتوهّم أنّ الرهن ممّا يصحّ فيه التقايل، و لا يصحّ فيه جعل الخيار، و هو نقض للكبرى المدّعاة [١].
صحّة خيار الشرط في المعاطاة
(١) و أمّا المعاطاة، فالظاهر دخول خيار الشرط فيها أيضاً، و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من عدم إمكان ارتباطه بالإنشاء الفعلي [٢] غير وجيه؛ لأنّ الارتباط ليس إلّا اعتباريّاً، و هو يحصل بالتعاطي مبنيّاً على الشرط.
حول قاعدة كلّ ما تجري فيه الإقالة يصحّ فيه شرط الخيار
(٢) ثمّ إنّ تلك الكبرى أي: كلّ ما تجري فيه الإقالة، يصحّ شرط الخيار فيه، تصحّ أصلًا، و لا دليل على صحّتها عكساً.
أمّا الأُولى: فالسرّ فيها ليس ما أفاده الشيخ الأعظم (رحمه اللَّه) [٣] على ما يتّضح بالتأمّل، بل السرّ أنّ المعاملة التي يجري فيها التقايل، يستكشف منه أنّها تحت تصرّف المتعاملين بعد تحقّقها و لزومها، و خروج أمرها من يد كلّ واحد منهما.
فيستكشف من ذلك بنحو الوضوح و الأولويّة: أنّ زمام أمرها قبل تحقّقها و لزومها، بيدهما في ذلك.
و إن شئت قلت: يستكشف منه أنّ اللزوم حقّي، فلهما الاجتماع على رفعه بقاءً، فضلًا عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرّفهما، أو تصرّف
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٠/ السطر ٣٥.
[٢] المكاسب: ٢٣٤/ السطر ٩.
[٣] المكاسب: ٢٣٤/ السطر ١٢.