كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - البحث الثالث في حرمة الفسخ
فلا بدّ إمّا من الالتزام بسقوط الأمر بالصلاة، و هو باطل؛ لأنّ السقوط إن كان من باب المزاحمة، فلا يعقل سقوط الأهمّ، و لا إشكال في أنّ الفريضة كذلك، و بهذا يظهر فساد سقوطهما، مع أنّ لازمه بطلان الشرط.
أو الالتزام بسقوط الأمر بالوفاء، و هو مساوق لبطلان الشرط أيضاً.
و توهّم: أنّ الأمر بالشرط أو النذر، يوجب التأكيد [١] فاسد؛ فإنّ مبادئ الأوامر التأكيديّة، عين مبادئ التأسيسيّة، فالأمر بالصلاة مكرّراً تأكيد، إذا كانت مهمّة في نظر الآمر، و مع اختلاف المبادئ لا يعقل التأكيد، و ما ذكروه في أشباه ذلك من القول بالتأكيد، غير مرضيّ، فالتحقيق ما عرفت.
البحث الثالث: في حرمة الفسخ
ثمّ على فرض تسليم تعلّق الأمر بالعنوان المذكور في تلو الشرط، فغايته فيما إذا شرط عدم الفسخ؛ أنّه يجب عليه ذلك، و أمّا حرمة الفسخ، فمبنيّة على القول: بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العامّ.
و كذا الحال في حرمة النقض، فإنّها مبتنية على اقتضاء وجوب الشرط لها، و الاقتضاء المذكور باطل؛ لما قرّر في محلّه [٢].
و حاصله: أنّ الاقتضاء بمعنى استلزام البعث المتعلّق بالشيء للزجر عن نقيضه، مستحيل؛ لأنّ المعاني الاختياريّة المتوقّفة على المقدّمات الخاصّة بها، لا يعقل أن تكون لازمة لشيء، و مترتّبة عليه قهراً.
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٣ ٣٥، راجع تهذيب الأُصول ٢: ٢٣ ٢٥.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٦، تهذيب الأُصول ١: ٢٩٦.