كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
و
في موثّقة أبي العبّاس [١]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قال: غلامي حرّ، و عليه عمالة كذا و كذا سنة.
قال هو حرّ، و عليه العِمالة [٢].
و
عن «الفقيه» بإسناده عن أبان مثله، و زاد قلت: إنّ ابن أبي ليلى يزعم أنّه حرّ، و ليس عليه شيء.
قال كذب، إنّ عليّاً (عليه السّلام) أعتق أبا نيزر [٣] و عياضاً، و رباحاً، و عليهم عمالة كذا و كذا سنة، و لهم رزقهم و كسوتهم بالمعروف تلك السنين [٤] [٥].
و فيه: أنّ الظاهر من الرواية الثانية، و كذا ما استشهد فيها بفعل أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أنّ إثبات العمالة لم يكن بطريق الاشتراط، فيمكن أن يكون بطريق الاستثناء؛ فإنّ منافع العبد لمولاه، و له استثناؤها حين العتق، و هذا غير الاشتراط فيه.
و أمّا الرواية الأُولى، فالظاهر رجوعها إلى الثانية، التي استشهد فيها الإمام الصادق (عليه السّلام) بعمل أمير المؤمنين (عليه السّلام).
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن أبي العباس. و الرواية موثّقة لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان.
انظر رجال النجاشي: ١٣/ ٨، رجال الكشّي: ٣٧٥/ ٧٠٥، معجم رجال الحديث ١: ١٥٧/ ٣٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ٢٣٧/ ٨٥٧، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥، كتاب العتق، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] و في نسخة: أبا نيروز [منه (قدّس سرّه)].
[٤] الفقيه ٣: ٧٥/ ٢٦٢.
[٥] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣١/ السطر ١٣ و ما بعده.