كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - حكم الزيادة الحكميّة أو الانتزاعيّة
الغابن [١]، أو للرجوع إلى أُجرة المثل [٢]، أو غير ذلك مخدوش:
كقول بعضهم في الفرع السابق: بأنّ مقتضى الفسخ، هو رجوع العين بما لها من الصفات حال العقد، إلى الفاسخ حين الفسخ، و لازمه في المقام، هو رجوعها مجرّدة عن الصفات الحادثة بعد العقد قبل الفسخ [٣]، و بقاء الزيادة في ملك الغابن المالك لها قبل الفسخ بتبع العين، و لازمه كون العين مجرّدة عنها للمغبون، و تلك الزيادة للغابن.
و من المعلوم: أنّه على هذا المبنى، ليست ماليّة العين الموصوفة، مشتركة بينهما بالمعنى المعهود من الشركة، بل لكلّ منهما قيمة ماله.
نعم، قد يكون طريق تعيين قيمة الوصف بتقويم العين موصوفة، و غير موصوفة، و هذا غير الاشتراك.
و فيه:- مضافاً إلى ما مرّ من الإشكال فيه في الفرع السابق [٤]؛ فإنّ مقتضى الفسخ حلّ العقد، و رجوع العين على ما هي عليه في حال الفسخ أنّ تلك الأوصاف، لا تعتبر عند العقلاء ملكاً، و لا مالًا، و إن أوجبت زيادة الماليّة في العين، فهل يصحّ أن يقال: «إنّ علم زيد مملوك لمن علّمه» أو «إنّ قرب داره إلى الشارع مملوك له» أو «إنّ كونها جنب الساحة ملكه». إلى غير ذلك؟! فالفسخ يردّ العين، و بردّها ترجع جميع الصفات الحقيقيّة و الانتزاعيّة، لا بمعنى نقل الصفات إلى ملكه تبعاً، بل بمعنى ردّ العين الموصوفة بالصفات، و لا يعقل بقاؤها في ملك الغابن مع ردّ العين، بعد عدم كونها مفروزة و مملوكة رأساً،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٦٥/ السطر ٢٩.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ٣٩٣، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٤/ السطر ١٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٠٣.