كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٤ - هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق؟
المتيقّن سابقاً، ثبوت الخيار للمتضرّر، الذي كان تضرّره من قبل الحكم الشرعي، و مع تمكّنه من الفسخ، و تركه عمداً، لا يكون العنوان محفوظاً، و لا يصدق «أنّه متضرّر من قبل الشرع» لأنّه متضرّر من قبل سوء اختياره، فموضوع القضيّة المتيقّنة، غير القضيّة المشكوك فيها.
و لا يرد عليه: أنّ الموضوع في باب الاستصحاب، يؤخذ من العرف، فلا وجه للشكّ فيه؛ لأنّ ما يؤخذ من العرف، هو حيثيّة البقاء، لا حيثيّة الثبوت، فلو لم يحرز ما هو الموضوع أوّلًا، بل ثبت الحكم في العنب مثلًا، و شكّ في دخالة العنبيّة في موضوع الحكم، فلا يمكن أسراؤه إلى الزبيب بالاستصحاب.
و بالجملة: إذا أُحرز بمناسبة الحكم و الموضوع، أنّ الموضوع هو ذات الشيء، و شكّ في علّية الوصف للحكم حدوثاً، أو حدوثاً و بقاءً، فهنا محلّ الاستصحاب، و أمّا لو لم يحرز ذلك، و احتمل أنّ الوصف تمام الموضوع- كالفقر لاستحقاق الزكاة فلا يجري الاستصحاب [١].
أقول: مبنى الإشكال فيما إذا كان المستند دليل نفي الضرر، دون سائر الأدلّة كما لا يخفى.
و يرد عليه أوّلًا: أنّ المستفاد من دليل نفي الضرر، الحاكم على دليل لزوم العقد، هو نفي لزومه.
و لو قلنا: بأنّ نفيه يلازم الجواز الحقّي، فالقضيّة المتيقّنة هي: «أنّ العقد كان جائزاً أو خياريّاً» و هي عين القضيّة المشكوك فيها.
نعم، يمكن الإشكال فيه: بأنّ استصحاب الجواز للعقد، مستلزم لنفوذ الفسخ، فلا يجري الاستصحاب؛ فإنّه مثبت.
[١] منية الطالب ٢: ٨٦ ٨٧.