كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧١ - مسألة في اختلاف المتبايعين
الانحلال، موجباً لتعلّق البيع بالذات في زمان متقدّم قبل تعلّقه بالموصوف حتّى يجري الأصل.
بل الانحلال عقلائي أو عقلي، من غير أن يكون الإنشاء أو المنشأ، تدريجي الوجود خارجاً، فيكون المورد حينئذٍ من التداعي مع الغضّ عن حكم العرف؛ لأنّ كلّا منهما يدّعي أمراً مغايراً للآخر، و إن اتّفقا في التعلّق بالعبد الخارجي، كما هو المفروض.
ثمّ إنّ في الفرض الأوّل، لو قال المشتري: «أنا قلت: قبلت» من غير ذكر «العبد» و «الكاتب» يشكل إجراء الأصل؛ لأنّ عنوان «البيع» و إن وجد بإنشاء البائع، و هو على نعت التفصيل، لكن لا يترتّب عليه الأثر إلّا بعد ضمّ القبول.
فموضوع الأثر هو الإيجاب و القبول، و المنشأ المترتّب عليه الأثر، لا يكون موجوداً في زمان مع عدم النعت، و انحلال القبول إلى قبول البيع و التوصيف، لا يوجب حصول التقدّم الزماني لقبول أصل البيع قبل قبول التوصيف، حتّى يجري الأصل بالنسبة إلى التوصيف.
فعدم التوصيف في البيع المؤثّر، ليست له حالة سابقة حتّى تستصحب، و عدم التوصيف في الإيجاب لا أثر له، فتدبّر.
و لو اتفقا في التوصيف، و اختلفا في وجود الوصف المذكور حال البيع فلا أصل في محطّ الاختلاف لتشخيص المنكر، سواء أُحرز الاتصاف به قبل البيع، أو أُحرز عدم اتصافه كذلك، أم لم تحرز الحالة السابقة؛ فإنّ استصحاب كونه موصوفاً إلى حال البيع، لا يثبت تعلّقه بالموصوف إلّا على القول بالأصل المثبت، و ليس المورد من موارد إحراز الموضوع بالأصل و الوجدان، كما هو ظاهر، و منه يتّضح ما إذا كان مسبوقاً بالعدم.
و مع عدم العلم بالحالة السابقة، فأصالة عدم تعلّق العقد بالعين