كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
بتحقّق الخيار أو الردّ، لا يعقل أن يؤثّر فيه حال الإنشاء؛ ضرورة عدم تحقّق شرطه، و لا من حين تحقّق الشرط؛ لكونه معدوماً حاله، و لا يعقل تأثير المعدوم.
و ليس للإيقاعيّات عندهم بقاء اعتباري، و لهذا قالوا: بعدم جريان الفضوليّة فيها [١].
و لا يقاس المقام بالواجب المشروط أو المعلّق؛ لأنّ المقام من قبيل تأثير الأسباب في المسبّبات، و هناك من قبيل تماميّة الحجّة على العبد، أو فعليّة الواجب بحصول شرطه.
نعم، يمكن تصحيحه بما سلكناه في أمثال المقام؛ من عدم معقوليّة السببيّة و المسبّبية المعهودتين، بل يكون العقد و الإيقاع المحقّقان بإيجاد المنشئ، موضوعين للحكم العقلائي [٢].
فالتحرير الإنشائي من المحرّر، موضوع لحكم العقلاء بالتحرير الحقيقي الاعتباري، و كذا الحال في الإسقاط، فلا يكون ذلك سبباً للسقوط تكويناً، و ترتّب السقوط عليه، ليس كترتّب المسبّب على سببه، بل كترتّب الحكم على موضوعه.
و لقد ذكرنا في الفضولي: إنّ المنشأ في العقود و الإيقاعات، له وجود إنشائي بقائي، و لو لا الإجماع لكانت الفضوليّة جارية في الإيقاعات أيضاً [٣].
فعلى ذلك: لو أنشأ الإسقاط مشروطاً بوجود الخيار، يكون لوجوده
[١] غاية المراد: ١٧٧، انظر المكاسب: ١٢٤/ السطر ١٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٥ ١٦٦.
[٣] تقدّم في الجزء الثاني: ١٢٧.