كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - الأمر السابع ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً و ضيقاً
و كذا الكلام في الولي الشرعي أو العقلائي، طابق النعل بالنعل، هذا بحسب التصوّر.
و أمّا بحسب الدلالة و الإثبات، فلا ينبغي الإشكال: في أنّ الوكالة- بل و كذا النيابة في الصلاة و الصوم، فضلًا عن ولاية الفقيه أو غيره ليس اعتبارها هو أحد التنزيلين المذكورين و إن تكرّر ذكره في كلماتهم [١].
بل ما هو عند العقلاء هو نفوذ فعل الوكيل؛ لأجل وكالته، فالفعل فعله، و الشخص شخصه، و دليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكّله، كما لو أذن له في فعلٍ، من غير جعل الوكالة، ففعل المأذون له نافذ في حقّ آذنه، من غير احتمال تنزيل، و ليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هو عند العقلاء.
و أولى بذلك ولاية الفقيه على القصّر، فإنّ تنزيله منزلتهم- مع ركاكته لازمه بطلان عمله، و عدم نفوذه في مثل الولاية على المجنون و الصغير كما لا يخفى.
و ممّا ذكرناه، يظهر الكلام في الردّ إلى الوارث، فإنّه لا يحقّق الشرط؛ لعدم التعميم فرضاً، و عدم الدليل على تنزيل الوارث منزلة المورّث، و لو سلّم فإنّما هو في خصوص الإرث، لا مطلقاً.
فما قيل: من أنّه يجب أن يخرج الردّ إلى الوارث عن محلّ الخلاف؛ لأنّ الوارث ينتقل إليه المال على نحو تعلّق حقّ البائع به، فالردّ إليه كالردّ إلى مورّثه [٢] لا يصغى إليه، و التعليل عليل من جهتين.
[١] منية الطالب ٢: ٥٣/ السطر ٢٠.
[٢] بلغة الفقيه ٢: ٢٦٢، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٩/ السطر ٣٢، منية الطالب ٢: ١٥/ السطر ١٣ و ٢٣، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٢٢/ السطر ٣٥.