كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - الأمر السابع ثبوت هذا الخيار منوط بجعل الجاعل سعةً و ضيقاً
و كذا الحال فيما إذا اشترى الأب للطفل بخيار البائع؛ لأنّ الشرط إمّا أن يكون الردّ إلى الوليّ مطلقاً، فهو خارج عن محطّ الكلام، أو إلى الطفل فلا يقوم الوليّ مقامه؛ لعدم الدليل على التنزيل، أو إلى الوليّ المشتري، فلا يقوم الوليّ الآخر مقامه.
بل لو سلّم قيام الوكيل أو الوليّ مقام صاحب المال، لا وجه للقيام هاهنا؛ لعدم وجه لقيام ولي مقام ولي آخر.
و منه يظهر الحال في الحاكم، فإنّه مع اشتراط الأعمّ خارج عن البحث، و مع اشتراط الردّ إلى الحاكم المشتري، لا يتحقّق الخيار بالردّ إلى غيره؛ لعدم الدليل على تنزيل حاكم محلّ حاكم آخر.
هذا غاية ما يمكن أن يقال، لكنّه مشكل، سواء كان التنزيل- على فرضه تنزيلًا في الذات، أو في الفعل؛ فإنّ ما قلنا في باب تحكيم دليل التنزيل على الأدلّة الواقعيّة؛ إنّما هو لكشفه عن إرادة المولى.
فقوله (عليه السّلام) لا صلاة إلّا بطهور [١]
ظاهر في الطهور الواقعي، و
قوله (عليه السّلام) كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر [٢]
حاكم بحصول الطهور، و موسّع لموضوع الدليل الواقعي، و كاشف عن أنّ الطهارة المعتبرة في الصلاة، أعمّ من الواقعيّة و الظاهريّة.
نعم، لو دلّ الدليل على أن «لا صلاة إلّا بالطهور الواقعي» فالدليل الثانوي لا يعقل أن يكون معمّماً، فلا محالة تترتّب عليه آثار الواقع ما دام لم ينكشف
[١] الفقيه ١: ٢٢/ ٦٧، تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥، الاستبصار ١: ٥٥/ ١٦٠، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.