كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - حكم ما لو أقدم على الغبن فبان أزيد
العدول عن هذا الشرط إلى شرط آخر، و هو كما ترى.
بل مع العلم بالتساوي أيضاً، لا يتمشّى الشرط العقلائي؛ لأنّ الباعث على الاشتراط عند العقلاء، هو تحصيل ما يشترطه تارة، كشرط الفعل، و الخيار عند التخلّف اخرى، كشرط التساوي في المقام، و شرط الوصف و نحوه، و مع العلم بتحقّق ما أراد اشتراطه، لا يعقل الجدّ في الاشتراط العقلائي؛ فإنّه لغو.
فمن اشترى فرساً، لا يعقل عنده الجدّ في اشتراط عدم كونه حماراً، فمع العلم الوجداني بالتساوي، لا يعقل اشتراطه، كما لا يعقل اشتراط خلافه، هذا على مبنى شرط التساوي [١].
و أمّا على مبنى كون الخيار عقلائيّاً [٢]، فالظاهر اختلاف الصور المتقدّمة في الحكم؛ فإنّ الزيادة على ما أقدم عليه، إذا كانت ممّا لا يتسامح بها، فالخيار ثابت، و كذا لو كان المقدم عليه مع الزيادة ممّا لا يتسامح بهما مجتمعاً.
بخلاف ما لو كان الإقدام على ما لا يتسامح به، و كانت الزيادة ممّا يتسامح فيها، فإنّ الخيار لا يثبت في هذه الصورة.
و أمّا على مبنى لا ضرر [٣]، فالظاهر ثبوت الخيار فيما إذا كانا باجتماعهما ممّا لا يتسامح به؛ لعدم الإقدام على المجموع الموجب للضرر، و إنّما أقدم على ما لم يكن ضرراً عرفاً، كما هو ثابت فيما إذا كانت الزيادة ممّا لا يتسامح بها، و إن كان ما أقدم عليه أيضاً ممّا لا يتسامح به؛ ضرورة تحقّق ضرر لم يقدم عليه.
و أمّا لو كان الزائد ممّا يتسامح به، و المقدم عليه ممّا لا يتسامح به،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٤/ السطر ٢٩، منية الطالب ٢: ٥٧/ السطر ١٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ٧٤/ السطر ٣٠، تقدّم في الصفحة ٤١٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٠، الهامش ٣.