كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
ينفي وجوبه عن خصوص من ورد عليه الضرر، و إلّا فالغابن أيضاً مكلّف بالوفاء.
بل على بعض الاحتمالات، إنّ وجوبه لا يختصّ بالمتعاملين، بل يجب على جميع المكلّفين ترتيب آثار لزوم العقد على ما أوجده المكلّف، و إن اختلفت كيفيّته بالنسبة إلى الأجانب.
فلو فسخ من لا خيار له، يجب على غيره ترتيب آثار عدمه، فلا يجوز له اشتراء ما أخذه الفاسخ بلا خيار، و لا ترتيب آثار ملكيّته، بل يجب ترتيب آثار ملكيّة صاحبه، و مع ذلك لا ينفي الحديث اللزوم بالنسبة إليهم.
و لو لم يسلّم وجوب الوفاء على جميع المكلّفين، فلا إشكال في أصل البيان.
و لو كان المستند هو الشرط الضمني بين المتعاملين، فالظاهر ثبوت الخيار للوكيل إذا كان مفوّضاً؛ فإنّ المعاهدة و المشارطة إنّما وقعت بينهما، و الموكّل أجنبي بالنسبة إليها.
و الخيار على هذا المبنى، خيار تخلّف الشرط، لا خيار الغبن، و لا شرط بين الموكّل و غيره في هذه المعاملة، و مجرّد كون المال للموكّل، لا يوجب أن يكون طرف الاشتراط، حتّى يكون تخلّفه موجباً لخياره.
فتوهّم: أنّ العقد و الشرط كما ينسبان إلى الوكيل، ينسبان إلى الموكّل [١] خالٍ عن التحصيل، كما فصّلناه في بعض المباحث السالفة [٢].
نعم، لو كان الخيار للموكّل، كان للوكيل المطلق و المفوّض إليه الأمر؛ على نحو يشمل الفسخ فسخه باعتبار وكالته، لا لثبوت الخيار له.
[١] منية الطالب ٢: ١٤/ السطر ١٢، و: ٦٦/ السطر ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٠ ٩١.