كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
مع أنّ قوله (عليه السّلام) على أن يعملوا غير ظاهر في الاشتراط، و غير آبٍ عن الحمل على الاستثناء.
و تشهد لذلك أو تؤيّده،
موثّقة زرارة [١]، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه، و هو يعلم أنّ له مالًا، و لم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه، فهو للعبد [٢].
حيث يظهر منها أنّ الاستثناء أمر معهود.
و كيف كان: لا تدلّ تلك الطائفة على المطلوب، بل
في رواية أبي جرير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل قال لمملوكه: أنت حرّ، و لي مالك.
قال لا يبدأ بالحرّية قبل المال، يقول: لي مالك، و أنت حرّ، برضا المملوك، فإنّ ذلك أحبّ إليّ [٣].
و لو كان الشرط في العتق صحيحاً، لما كان يأمره بذلك، و يظهر منها أنّه بنحو الاستثناء، فيكون الاستثناء قبل التحرير أحرى.
بل يمكن الاستئناس لعدم صحّة الشرط، من
صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أعتق جاريته، و شرط عليها أن تخدمه
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة. و الرواية موثّقة بعبد اللَّه بن بكير فإنّه فطحي ثقة.
، انظر الفهرست: ١٠٦/ ٤٥٢، رجال الكشّي: ٣٤٥/ ٦٣٩، و ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٢] الكافي ٦: ١٩٠/ ٢، الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٧، تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٣/ ٨٠٤، الإستبصار ٤: ١٠/ ٣١، وسائل الشيعة ٢٣: ٤٧، كتاب العتق، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣] الكافي ٦: ١٩١/ ٥، تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٤/ ٨٠٦، الإستبصار ٤: ١١/ ٣٣، وسائل الشيعة ٢٣: ٤٨، كتاب العتق، الباب ٢٤، الحديث ٥.