كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
فرض، و كونه مثبتاً على آخر [١]، و سيجيء إن شاء اللَّه في محلّه تفصيلًا [٢].
استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
ثمّ إنّ المتحصّل ممّا مرّ: أنّ لشرط الخيار في الإيقاع محذورين:
أحدهما: المحذور المشترك بين جميع الشروط.
و ثانيهما: ما هو مختصّ بشرط خيار الفسخ و الحلّ، الذي هو محلّ الكلام في المقام.
و قد يتوهّم: أنّ المحذور الثاني مندفع؛ بدليل ورود الحلّ و الفسخ في بعض الإيقاعات، كالرجوع في الطلاق الرجعي، و بيع الوقف مع اشتراطه فيه بناءً على كونه إيقاعاً، و الردّ إلى الرقّ مع تخلّف الشرط [٣]، كما وردت به
موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يعتق مملوكه، و يزوّجه ابنته، و يشترط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرقّ.
قال له شرطه [٤].
و فيه ما لا يخفى، أمّا الرجوع إلى الزوجيّة في الطلاق الرجعي، فلا يكون من حلّ الطلاق بلا شبهة، بل عبارة عن التمسّك بالزوجيّة، و الرجوع
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٥١ ٦٥٢، و في الجزء الثالث: ٥٠٠، و هذا الجزء: ٣٥ و ٢٨٠.
[٢] يأتي في الجزء الخامس: ٢٦٧.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٢/ السطر ٥ و ما بعده، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٨/ السطر ٣.
[٤] الكافي ٦: ١٧٩/ ٣، تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٢/ ٧٩٥، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ٣.