كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - كيفيّة الجمع بين الأخبار
فتقيّد
بقوله (عليه السّلام) صاحب الحيوان بالخيار [١]
الظاهر منه اختصاصه به، و لا سيّما مع تغيير العنوان.
و توهّم: أنّ التقييد يوجب الحمل على الفرد النادر [٢]، في غير مورده جدّاً؛ فإنّ المبادلة بين الحيوانات، غير نادرة حتّى في عصرنا، فضلًا عن عصره الذي كانت فيه رائجة، و لا سيّما في الحجاز، و إن كان الشراء بالأثمان أيضاً رائجاً في العواصم، فالتقييد غير مستهجن بلا إشكال.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّه لا تعارض بين الروايات، و الجمع بينها عقلائي لا مجال للشكّ فيه، و أنّ الخيار ثابت لصاحب الحيوان مطلقاً، كما هو المناسب للحكم، و الموضوع، و للحكمة في جعله.
و أمّا الشهرة [٣] أو دعوى الإجماع [٤]، فلا يصحّ الاستناد إليهما، بعد كون المسألة اجتهاديّة متراكمة فيها الأدلّة، و اللَّه العالم.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦١.
[٢] انظر منية الطالب ٢: ٣٣/ ٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٢٤، المكاسب: ٢٢٤/ السطر ٢٠.
[٤] غنية النزوع: ٢١٩، الدروس الشرعيّة ٣: ٢٥٧ و ٢٧٢، انظر المكاسب: ٢٢٤/ السطر ٢١.