كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - مقدّمة في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان
وجوه، أوجهها الأوّل، ثمّ الثاني؛ لدلالة جملة من الروايات عليه:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [١] فإنّ التفصيل بين المتبايعين في الحيوان و ما سواه، ظاهر في أنّه ليس في الحيوان خيار غايته التفرّق.
بل عدم تكرار الخيار، دليل على أنّ الخيار الثابت فيما سواه، هو الذي ثبت في الحيوان، إلّا أنّ الاختلاف في غايته.
و
قوله (عليه السّلام) فيما سوى ذلك من بيع
دليل على أنّه كان بصدد بيان أصل الخيار، لا حدّه و غايته، فلو كان أصل الخيار في مورده مفروغاً عنه، لما ذكر لفظ البيع لإخراج غيره، فالوسوسة في دلالتها، كأنّها في غير محلّها.
و منها:
رواية علي بن أسباط المعتمدة، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال سمعته يقول الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري، و في غير الحيوان أن يفترقا [٢].
و منها:
صحيحة الفضيل قال قلت له: ما الشرط في الحيوان؟
قال ثلاثة أيّام للمشتري.
قال قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟
قال البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا [٣].
و لا شبهة في كونها بصدد بيان أصل الخيار؛ بدليل ذكر الخصوصيّات
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦١.
[٢] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٦، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦، الخصال: ١٢٧/ ١٢٨، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣، و: ١١، الباب ٣، الحديث ٥.