موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - التسوية النقدية
المنظورة تقرر بيع أو عدم بيع البضاعة إلى الشركة (ج)، وقطعاً إذا كانت قيمة تلك البضاعة في السوق أكثر من القيمة التوافقية، فإنّها لا تتحرك على مستوى إعمال الاختيار، وبالتالي تعرض بضاعتها في السوق لبيعها بقيمة أكثر.
تركيب الاختيارات:
بالنسبة لمثال اختيار الشراء، ونظراً إلى وجود احتمال تنزل قيمة البضاعة في الزمان المقرر، وقطعاً في مثل هذه الحالة فإنّ الشركة (أ) ستنصرف عن شراء البضاعة بالقيمة التوافقية بواسطة حقّ إعمال الاختيار، والشركة (ب) لغرض دفع الضرر الناشيء من عدم بيع البضاعة ستقوم ببيع هذه البضاعة واستخدام معاملة الاختيار بتلك الشروط الموجودة في معاملة اختيار الشراء، مع الشركة (ج)، وبالنتيجة ففي الزمان المقرر من قِبل شركة (ب) تعلن هذه الشركة انصرافها من عمليّة الشراء، وبالتالي بإمكانها بيع هذه البضاعة إلى الشركة (ج)، وهذا الاسلوب من أجل دفع خطر الضرر من نوع تركيب الاختيارات من قِبل الطرفين له أنواع مختلفة [١].
ب. التقسيم الثاني؛ مع اختيار اوربي و أمريكي و برمودا
إنّ اختيار المعاملة بالنسبة لزمان إعمال الاختيار أيضاً على عدّة أنواع: أحدها، أن لا يكون لمشتري اختيار المعاملة حقّ إعمال الاختيار من زمان شراء الاختيار إلى الزمان المقرر، ويمكنه فقط في الزمان المقرر إعمال الاختيار والإقدام على المعاملة، وهذا النوع من اختيار المعاملة يسمى «اختياراوربي» والنوع الآخر منه أن يكون مشتري الاختيار ومنذ العقد إلى الزمان المقرر بإمكانه إعمال الاختيار وإجراء المعاملة، وهذا النوع من اختيار المعاملة يسمى «اختيار أمريكي»، ومن يملك هذا النوع من الاختيار فإنّه يستطيع بحرية أكثر إعمال الاختيار على طول الزمان بعد الشراء إلى الزمان المقرر، واحتمال الضرر في هذا النوع يساوي صفراً تقريباً [٢].
وثمّة نوع آخر من اختيار المعاملة، وهو أنّ من يملك هذا الاختيار يمكنه فقط إعمال الاختيار في الأزمنة المخصوصة منذ العقد إلى الزمان المقرر، وهذا النوع من الاختيار يمثّل الحدّ الوسط بين النوعين السابقين، ويسمى «اختيار برمودا» [٣].
التسوية النقدية:
إنّ المتعاملين في مجال البورصة، لا يملكون غالباً البضاعة مورد المعاملة، فهم مجرّد واسطة، ويتعاملون في العقود المستقبلية واختيار المعاملة لغرض الربح فقط، وهؤلاء الأشخاص (الشخصيات البورصية) مع تقبلهم لاحتمال الخطر يدخلون السوق وينتفعون من المتغيرات في السوق، وبهذه الصورة
[١]. انظر: المباني الهنسية للمال والإدارة (مبانى مهندسى مالى و مديريت ريسك» بالفارسيّة، ص ٢٥٣.
[٢]. مبانى مهندسى مالى و مديريت ريسك، ص ٢٤٢.
[٣]. الآثار الاقتصاديّة لأسواق الأوراق الماليّة، ص ١٥٤.