موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٠ - الفرق بين مفهوم الإسراف والتبذير
المكروهين: الإسراف والإقتار» [١].
ويقول الراوي آخر: سألت الإمام الرضا عليه السلام عن مقدار المال الذي يجب إنفاقه على أهل والعيال، فقال الإمام عليه السلام:
«بين المكروهين»
. قلت:
«ما أعرف المكروهين»
. قال الإمام عليه السلام:
«بلى يرحمك اللَّه أما تعرف أنّ اللَّه عزّ وجلّ كره الإسراف وكره الإقتار» [٢].
٣. العفو (الوسطية الحكيمة)
كلمة «العفو» لها معانٍ مختلفة، وأحدها هو المعنى المعروف، والآخر هو الوسطية الحكيمة.
وببيان آخر أنّ العفو نوع خاص من الحياة الذي يتحرك فيه الإنسان بالحد الوسط بين الاقتار والإسراف.
وجاء في عوالي اللئالي في تفسير الآية:
«وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ» [٣]
، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«إنّ العفو هو الوسط من غير إسراف ولا تقتير» [٤].
وجاء في رواية أخرى أيضاً عن هذا الامام عليه السلام في تفسير هذه الآية قال:
«العفو الوسط» [٥]
، وفي رواية ثالثة في تفسير العيّاشي عن الإمام الصادق أو الإمام الباقر عليهما السلام أنّه قال:
«العفو الكفاف» [٦]
وفي رواية رابعة عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال:
«إنّ العفو ما يفضل عن قوت السنة» [٧].
الفرق بين مفهوم الإسراف والتبذير:
[١]. المصدر السابق، ج ٤، ص ٥٥، ح ٢.
[٢]. الخصال، ج ١، ص ٥٤، ح ٧٤.
[٣]. سورة البقرة، الآية ٢١٩.
[٤]. عوالي اللئالي، ج ٢، ص ٧٣، ١٩٠.
[٥]. الكافي، ج ٤، ص ٥٢، ح ٣.
[٦]. تفسير العيّاشي، ج ١، ص ١٠٦، ٣١٦.
[٧]. تفسير الصافي، ج ١، ص ٢٥٠.