موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - ٧ مأزق تراكم القروض
في كلمبيا، والمغرب وبرمه (التي تعتبر أهم منتجي هذه المادة الخطيرة) [١].
وفي خبر مطابق لاحصاءاتCDONU(مكتب مكافة المخدرات والجرائم في هيئة الامم المتحدة) فإنّ بيع وتجارة المخدرات سنوياً يبلغ مقدار ٨٨ في المئة أكثر من الإنتاج العام الداخلي لبلدان العالم [٢] ..
وكذلك على أساس الأخبار العالميّة فإنّ تجارة الإنسان بوصفها أحد التجارات الأكثر ربحاً فإنّ ما يقارب ٣٥ مليار دولار سنوياً تصب في جيوب هذه العصابات المنظمة [٣] ..
وبديهي أنّه إذا كان تجميع الثروة هو المعيار للسعادة في المجتمع البشري فإنّ البشريّة سوف لا يكون أمامها سوى هذا المصير.
يقول آلك نوفو (evoN celA): «إنّ المجتمعات التي لا تفكر إلّابالربح والنفع فإنّها ستضمحل وتنهار بسرعة، فعندما يكون الهدف الأساس والمعيار الكامل في الحياة هو جمع الأموال، فمن الممكن إزدهار الفساد في فضاء هذا المجتمع» [٤].
والآن لنتصور أنّه عندما تمتد هذه الأموال غير السليمة المستحصلة من المخدرات أو من الطرق غير المشروعة وغير الأخلاقيّة الأخرى، من عصابات المافيا لتصل إلى الدول والحكومات الرسميّة في العالم وتتلوث بها، فماذا سيكون مصير الشعوب، وإلى أي جهة سيتجه العالم في المستقبل، وإلى أي درجة من الانحطاط ستصلها البشريّة؟
٧. مأزق تراكم القروض
ومن جملة المآزق والأزمات الشديدة جدّاً في العالم المعاصر، والتي أصابت بلدان العالم الثالث والبلدان النامية بسبب اتباعها للنظام الرأسمالي الحاكم، القروض الثقيلة التي تثقل كاهل هذه الدول للمؤسسات الماليّة العالميّة كصندق النقد العالمي، البنك العالمي للتجارة، والبلدان الثريّة، وبسبب تعاملها مع المؤسسات والدول التي تتعامل بالربا وتنهب ثروات الشعوب بطرق جديدة.
وطبقاً للإحصاءات فإن القروض الخارجية للبلدان النامية في عام ١٩٩٠ بلغت إلى ١٣١٤ مليار دولار [٥].
هذا في حين أنّه طبقاً لخبر البنك العالمي فإنّ مجموع القروض طويلة المدّة للبلدان النامية التي لم يتمّ تسديدها في عام ١٩٧٠ بلغ ما يقارب ٦٢ مليار دولار، وهذا المقدار مع إضافة سبعة أضعافه لعقد واحد في عام ١٩٨٠ بلغ ٤٨١ مليار دولار، وفي عام
[١]. موقع صحيفة همشهري الالكترونيّة (سايت روزنامه همشهرى آنلاين) بالفارسيّة، ١١/ ٢/ ٨٧. وسيأتي استعراض بعض الأرباح الحاصلة من تجارة الرقيق الأبيض (البغاء) وتجارة المخدرات والمواقع غير الأخلاقيّة في بحث (سيادة الأخلاق في النظام الاقتصادي الإسلامي» في هذا الكتاب من «دائرة المعارف والفقه المقارن».
[٢].
moc. hcraeser- pu. www. ١
[٣].
moc. repapswen- nari. www. ٢
[٤]. الإسلام والأزمة الاقتصاديّة (اسلام و چالش اقتصادى) بالفارسيّة، ص ٣٣٩.
[٥]. الإسلام والأزمة الاقتصاديّة (اسلام و چالش اقتصادى) بالفارسيّة، ص ٢٦١.