موسوعة الفقه الاسلامي المقارن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧١ - النتيجة
تلك الساعتين» [١].
والتجربة أيضاً تشير إلى أنّ وجود برامج ترفيهيّة سليمة في واقع الحياة تزيد من النشاط والفاعليّة وكذلك تزيد في الشوق والنشاط للعبادة.
ومع الالتفات إلى ما ورد من تعاليم في الآيات والروايات المذكورة أعلاه فإنّ الزاهد المسلم، في عين زهده، يتحرك نحور التمتع بالملذات الحلال والمواهب الإلهيّة المباحة ويلتزم بالعمل والسعي ويبتعد عن كلّ أشكال الكسل وطلب الراحة، فالزاهد يعمل لتوفير ما يحتاجه من أمور الدنيا، وفي ظلّ هذه الإمكانات يزيد من نشاطه وقدراته وفاعليّته في مجال تأمين الزاد لآخرته، وطبعاً فالزاهد المسلم ربّما يترك الاستفادة من مواهب الدنيا أو يقلل الانتفاع بها لأسباب ودوافع ثانويّة كما تقدّم ذكره.
النتيجة:
يستفادة ممّا تقدّم من استعراض الدوافع للزهد في هذا الفصل عدّة أمور:
١. إنّ المؤمن في الرؤية الإسلاميّة يجب عليه العمل والسعي في حركة الحياة وأن يرى سعيه وعمله عبادة وخدمة لخلق اللَّه، سواءً أراد الاستفادة من نتيجة عمله من موقع الزهد، أو الاستفادة منها بشكل واسع (وفي الحدود المعقولة).
٢. يجب عليه الابتعاد عن كلّ أشكال الكسل
[١]. الكافي، ج ٥، ص ٨٧.